كراسة خط النسخ الدارج للخطاط مسعود بن حافظ
خط النسخ الدارج هو تسهيل وتبسيط لخط النسخ الأصلي ليتناسب مع الكتابة اليومية السريعة بالقلم العادي. يهدف إلى تحسين خط اليد العادي من خلال إكساب الحروف رشاقة وسرعة، مع الحفاظ على القواعد الأساسية للنسخ مثل الوضوح وتساوي الأحجام والسطرية، مما يجعله مقروءاً ومريحاً للعين. منصة الخطاط +4 إليك أهم خصائص هذا الخط وتطبيقاته: • الأدوات المستخدمة: يُكتب بأقلام الحبر العادية (الجاف، السائل، أو الرصاص) بدلاً من القصب أو أدوات الخط الكلاسيكية. • الهدف التعليمي: يُدرس غالباً لتحسين خطوط الطلاب والموظفين لتسهيل الكتابة اليومية والتدوين السريع. • الفرق بينه وبين النسخ الكلاسيكي: يخلو من التعقيدات والزخارف أو الحليات الطويلة، مع إعطاء مرونة أكبر لانسيابية الحروف لتسريع وتيرة الكتابة. https://alahmadiadvertising.blogspot.com











اُختلف في أصل هذا الخطّ وتفرّعه، فذهب فريق إلى أنّ خطّ النسخ أُخذ من الكوفي، وأنّ الذي نقله هو الوزير ابن مقلة، وقال آخرون إنّ الذي نقله هو الشيخ حسن البصري من أهل القرن الأوّل، ورأى غيرهم أنّ هذا وهم لم يقم دليل على فرعيته من الخطّ الكوفي، بل وُجد قبل عصر النبوّة وبقي متداولا في صدر الإسلام لتدوين دواوين الدولة والمراسلات والكتب، وقد وُجدت نماذج منه تشهد بذلك في أوراق البردي والمخطوطات. لكن الظاهر أن خطّ النسخ الذي أخرجه ابن مُقلة خطّا متميّزا وجوّده من بعده ابن البواب وضبطه هو ما كان يُعرف قبلهما بالمحقّق الورّاقي أو خطّ التحرير، وقد كان نتيجة طبيعية للكتابة اليدوية السريعة التي يستعملها الناس في أمور الحياة العامّة وفي المراسلات وما شابهها، وقد خُصّص لنسخ الكتب في القرنين الثالث والرابع، وكان من بين الذين ربطوا ابن مقلة بابن البوّاب مجموعة من النسّاخ العلماء تفوّقوا في كتابة الخطّ الورّاقي ونشأوا جميعا في العراق، مثل أبي الطيّب أحمد بن أحمد بن أُخي الشافعي، ومهلهل بن أحمد أحد تلاميذ أبي سعيد السيرافي، وأبي عبد الله محمّد بن أسد البزّاز شيخ ابن البوّاب. ومن يُوازن بين نماذج أوراق البردي ومخطوطات القرن الثاني التي كُتبت بالنسخ القديم وبين الصورة التي خطّها ابن البوّاب من بعد ابن مقلة وأخيه عبد الله بمئة عام يُدرك الفرق العظيم بينهما من جهة تباين الأشكال وتجويدها في القرن الثالث والرابع، وقد حدث تجويد بالغ الأهمية لهذا الخطّ في عصر الأتابكة (545) حتّى عُرف بالنسخي الأتابكي الذي جرى على نسب محدّدة وثابتة، وهو الذي كُتبت به المصاحف في العصور الإسلامية الوسطى في هذه الأقاليم وحلّت محل الخطوط الكوفية، ومنذ العصر الأيّوبي في مصر والشام حلّت الخطوط الثلثية والنسخية التي امتازت بجمال الرونق ووفرة الرواء محل الخطوط الكوفية، وانتشر هذا النوع من الكتابات في شرق العالم الإسلامي على الخصوص وغدا الأسلوب المفضّل لها، ولم ينقض القرن السادس حتّى قلّ شأن الخطوط الكوفية، سواء في كتابة المصاحف أو في النقوش على الجدران.
ReplyDeleteوخير من كتب خطّ النسخ في المتأخّرين الحاج أحمد كامل التركي، ويُروى أنّه كتب النسخ مدّة ثلاثين سنة حتى استطاع أن يدرك دقائق هذا الخطّ وأسراره. ويُعتبر خط النسخ أوضح الخطوط العربية وأسرعها آداء، وخير الخطوط استجابة للمقولة التالية: «خير الخطّ ما قُرئ والباقي نقش»